Makalah Ushul Fiqh

|

بسم الله الرحمن الرحيم

مصادرالأحكام المختلف فيها : العرف

v التمهيد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفروه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعنالنا. من يهدالله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له,وأشهد أن لا اله إلاالله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, صلواة وسلاما على سيد المرسلين وعلى اله وأصحابه أجمعين, أما بعد.

ففي هذه المقالة القصيرة, سوف نبحث كما سبق لنا في مقالة أخرى الذى قد بحث مصادر الأحكام المختلف فيها الفقهاء, وأهمها : الإستحسان, والمصلحة المرسلة, والعرف الذى يسمى بالعادة, والإستصحاب, وشرع من قبلنا, ومذهب الصحابة, وشذ الذريعة.

وفي هذه الفرصة سوف نبحث مصادر الأحكام المختلف فيها : العرف.

وأرجو أن نفعنا الله و إياكم بهذه المقالة القصيرة. أمين...

v تعريف العرف

§ العرف لغة : هو ما تعارفه النفس من الخير وتطمئن إليه. كما قوله تعالى : "خذالعفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين, (الأعرف, 7 : 199)".

§ العرف اصطلاحا : هو ما تعارفه الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك, ويسمى العادة.

§ والعرف بهذا الكلام : هو ما اعتداه أو ألفه هذا العقول الرشيدة والطباع السليمة, من قول أو فعل تكرر مرة بعد أخرى, حتى تمكن اثره في نفوسهم واطمأنت إليه طباعهم. وهذا المعنى يعنى : مالا يخالف دليلا شرعيا, ولا قاعدة شرعية من القواعد الأساسية, ولا حكما ثابتا.

v أنواع العرف

ينقسم العرف ألى عرف عام وعرف خاص. وكل منهما ينقسم ألى قولين وعملين, فصار أربعة أقسام, وهى:

أولا : العرف العام هو الذى أتفق عليه الناس في كل الأمصار, كعقد الاستصناع.

(أ‌) فالقولى : مثل إطلاق لفظ الوالد على الأب دون غيره.

(ب‌) فالعملى : اعتياد الناس على بيع المعاطاة من غير صيغة لفظية.

ثانيا : العرف الخاص هو العرف الذى يسود في كل بلد من البلدان, أو أقليم من الأقلام, أو طائفة من الناس, كعرف التجارة أو عرف الزراع ونحوذلك.

(ج) فالقولى : مثل أطلاق اللفظ اللحم على السمك.

(د) فالعملى : مثل تعارف القوم على قسمة المهر في الزواج ألى مقدم ومؤخر وإعطاء الهدايا والشبكة للعروسة قبل عقدالزواج.

v ومن جهة أخرى ينقسم العرف إلى عرف صحيح وعرف فاسد, كما يأتى :

1. عرف صحيح هو ما تعارفه الناس ولا يخالف دليلا شرعيا ولا يحل محرما ولا يبطل واجبا. كتعارف الناس عقدالاستصناع وغيرها.

2. عرف فاسد هو ما تعارفه الناس ولكنه يخالف الشرع أو يحل المحرم أو يبطل الواجب. كتعارفهم أكل الربا وعقود المقاصرة.

v حجية العرف كمصدر الحكم :

(أ‌) اعتبر الفقهاء وخاصة الحنفية والمالكية العرف دليلا رعيا وـصلا من اصول الاستنباط لللأحكام.

(ب‌) وقال الفقهاء : كل ما ورد به الشرع مطلقا ولا ضابط فيه ولا في اللغة, يرجع فيه إلى العرف – مثل الحرز في الرقة والتعرف في البيع وغيرها.

v شروط اعتبار العرف لبناء الأحكام عليه

يشترط في العرف لاعتباره, وبناء الأحكام عليه ما يأتى :

أولا : أن لا يكون مخالفا للنص, بأن يكون عرفا صحيحا, كما في الأمثلة التى ضربناها للعرف الصالح. ومثله : وقف المنقول, والشروط المقترنة بالعقود التى يقضى بها العرف الصحيح. فإن كان مخالفا للنص فلا عبرة به, كااتعامل بالربا وكشف العورات, فهذا ونحوه غير معتبر بلا خلاف.

ثانيا : أن يكون مطردا أو غالبا. ومعنى الاطراد : أن تكون العادة كلية, بمعنى أنها لا تتخلف. ومعنى الغلبة : أن تكون أكثرية, بمعنى أنها لا تتخلف الا قليلا.

ثالثا : أن يكون العرف الذى يحمل عليه التصرف موجودا وقت إنشائه بأن يكون حدوث االعرف سابقا على وقت التصرف, ثم يستمر إلى زمانه فيقارنه.

رابعا : أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمونة, كما إذا كان العرف في السوق تقسيط الثمن واتفق العاقدان صراحة على الأداء. والقاعدة هنا "مالا يثبت بالعرف بدون ذكر, لايثبت إذا نص على خلافه"

v تغير الأحكام بتغيرالأزمان :

الأحكام المبنية على العرف والعادة, تتغير إذا تغيرت العادة, وهذا هو المقصود من قول الفقهاء : لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان, وفي هذا يقول الإمامهاب الدين القرافى : "إن الأحكام المترتبة على العوائد تدور معها كيفما دارت, وتبطل معها إذا بطلت, كالنقود في المعاملات, والعيوب في الأعواض في البياعات ونحو ذلك".

v الفرق بينن العرف و اللإجماع هو :

1. العرف كما يتحقق بتوافق الناس جميعا. أما الإجماع فلا يتحقق إلا بالتفاق جميع المجتهدين في عصر.

2. إن العرف لا يشترط لتحققه الصدورمن المجتهدين. أم الإجماع فااشرط لتحققه الصدور من المجتهدين خاصة على حكم شرعى.

3. إن الحكم العرف غير ثابت, فهو متجدد بتغيير العرف. أم الإجماع بعد انعقاده فلا تغيير فيه, بل لا يكون محلا لاجتهاد مجتهد.

v المراجع

§ القران الكريم

§ عبد الوهاب خلاف, علم أصول الفقه, دار القلم للنشر والتوزيع.

§ الدكتور ساتريا افندى, أصول الفقه, Kencana Prenada Media Grup

§ الدكتور عبدالكريم زيدان, الوجيز في أصول الفقه, مكتبة البشائر.

§ الإمام محمد ابو زهرة, أصول الفقه, ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العزالى.

فردؤس, أصول الفقه, الذكر.

أصول الفقه, الدكتور أمير شريف الدين, ص: 96

علم أصول الفقه, عبدالوهاب خلاف, ص: 89

علم أصول الفقه, عبدالوهاب خلاف, ص: 89

جاء فيه "المبسوط" ج 12 ص 197 : وكل عرف ورد النص بخلافة فهو غير معتبر.

"القواعد" للعز بن عبدالسلام ج 2 ص178 .

القرافي 1 ج ص 176, "إعلام الموقعين" ج 3 ص9.

0 komentar:

Posting Komentar

 

©2009 Wong Aliet | Template Blue by TNB